نعم لو كان المنذور الصوم معتكفا وجب على الولي القضاء ، لأنّ الواجب حينئذ عليه هو الصوم ويكون الاعتكاف واجبا من باب المقدّمة بخلاف ما لو نذر الاعتكاف ، فانّ الصوم ليس واجبا فيه وإنّما هو شرط في صحّته ، والمفروض انّ الواجب على الولي قضاء الصلاة والصوم عن الميّت لا جميع ما فاته من العبادات .
شرح
عنه قدر كفايته لعموم ما روي : إن مات وعليه صوم واجب ، وجب على وليّه أن يقضي عنه أو يتصدّق عنه ( انتهى ) . وفي التذكرة - بعد نقله - قال : والأقرب أن يقال :
إن كان واجبا فكذلك على إشكال ، وإن كان ندبا فلا ( انتهى ) .
أقول : إن كان مراده التفصيل من قبل نفسه فلا كلام معه ، وإلَّا فالظاهر عدم شمول عنوان المسألة في المبسوط بقرينة الاستدلال للمندوب بعدم صدق أنّ عليه صوما إلَّا أن يقال : بفوات اليوم الثالث من الاعتكاف ، يصدق انّ عليه صوما فيدخل في قسم الواجب أيضا .
وكيف كان لا دليل على الوجوب في الواجب أيضا لعدم صدق انّه عليه مع فرض موته حين الامتثال ، فانّ الظاهر أن مجرّد توجّه الخطاب في أوّل أزمنة الإمكان لا يوجب استقرار كونه عليه إلَّا بعد مضيّ زمان إمكان الامتثال ، ولذا صرّح في قضاء الصوم في السفر والحيض انّه لو مات لم يجب عليه القضاء كما مرّ على إشكال في السفر . نعم ، خروجا عن محل الخلاف فالقضاء أحوط .
ومنه يظهر انّ إطلاق حكم الماتن ( ره ) بوجوب القضاء في الفرض الذي ذكره من كون الواجب الصوم معتكفا محل إشكال بل منع إذا لم يمض زمان يتمكَّن من الاعتكاف فإنّ المقدّمة إنّما تجب إذا كانت مقدورة لا مطلقا ، فمجرّد كون الاعتكاف مقدّمة للصوم الواجب لا يوجب تنجّز الصوم عليه كي يجب على وليّه