تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
[ 1 ] ولا يجب الاغتسال في المسجد ، وإن أمكن من دون تلويث ، وإن كان أحوط .
شرح
لحاجة لا بدّ منها ، والحاجة تشمل الشرعيّة والعاديّة ، كما انّ الظاهر انّ المراد من اللابديّة أعمّ من الشرعيّة ، وقد استثنى أيضا في الصحيح الثاني لابن سنان الخروج للغائط ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 6 من كتاب الاعتكاف .وهو ضرورة شرعيّة لحرمة تنجيس المسجد ، فالحكم بلزوم كونه فيه ثلاثة ، منصرف عن أمثال هذه الحوائج الشرعيّة أو العاديّة . وبعبارة أخرى : ما كان المتعارف بين الناس عمله في غير المسجد كالغسل واجبا أو مستحبّا إذا فرض احتياجه إليه ، بل الظاهر عدم الجواز فيما لو كان الحدث من الأحداث التي يحرم على من هي به اللبث في المسجد كالجنابة والاستحاضة على وجه ، فإنّه ما لم يفرغ من العمل يكون محدثا بالجنابة ولو بكون الطهارة تدريجيّة ، لكن تماميتها تتوقّف على الفراغ منها . [ 1 ] فقول الماتن ( ره ) : ( ولا يجب الاغتسال في المسجد ) محمول على غير ما ذكرنا ، والَّا فالمناسب الحكم بعدم الجواز ، إذ بعد فرض جواز الخروج للحوائج الشرعيّة أو العاديّة - والمفروض انّ المتعارف الاغتسال في غير المسجد وكان لبث الجنب في المسجد حراما - فالمتعيّن الخروج لاستلزامه حينئذ اللبث في المسجد من غير ضرورة إليه ، وقد تقدّم بعض الكلام في نظير المسألة في أحكام الجنب في كتاب الطهارة ، فراجع .