[ 1 ] والمدار على صدق اللبث فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه من يده أو رأسه أو نحوهما .
مسألة 1 - لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل وإن تاب بعد ذلك إذا كان ذلك في أثناء النهار ، بل مطلقا على الأحوط .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) ( والمدار . . إلخ ) فلأنّ الأخبار منصرفة إلى المفاهيم العرفيّة واللغوية إذا لم يتصرّف فيها الشارع زيادة ونقصا على ما هو بنظره من المصاديق ، والمفروض انّ النهي توجه إلى الخروج والأمر بالاعتكاف ، وكلاهما من المفاهيم اللغوية أو العرفيّة .
وأمّا النقض بحرمة وضع الشيء في المسجد على الجنب كما تقدّم في أحكام الجنب فهو إمّا لأجل النصّ والَّا فالنهي عن الكون فيه لا يشمل ما لو مدّ يده إليه لوضعه فيه من الخارج ، ولذا حكم غير واحد بأنّه لو طرحه من الخارج من دون مدّ يده إليه كان حراما أيضا ولم يحكم المشهور بعكس المسألة ، وهو إخراج الشيء من المسجد وإن أدخل فيه يده إليه فأخرجه وليس ذلك كلَّه إلَّا لأجل عدم صدق الكون في المسجد ففي المقام أيضا لا ينافي كونه فيه خروج وبعض أعضائه ، كما انّ العكس بأن يكون خارجه مع إدخال يده أو رجله إليه أو وضعها فيه لا يكفي في صدق اللبث والعكوف فيه .
( مسألة 1 ) لما كان الاعتكاف بماهيّته الشرعيّة - كما عرفت - من العبادات ، فاللازم بطلانها بذهاب ما هو رأس صحّتها وقبولها - أعني الإسلام - مع انّه حينئذ يحرم عليه الكون في المسجد ، بناء على ما تقدّم من حرمة دخول الكفّار مطلقا في المسجد امّا لنجاستهم كما هو ظاهر قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ