شرح
الحرّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب الصّوم المندوب ..
لكن يمكن أن يقال : انّ المراد احتساب يوم عرفة من ثلاثة الهدي ، لمن لم يجده لا مطلقا ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى استبعاد كون فعل الصّادق عليه السّلام لأجل عدم وجدان الهدي ، فتأمّل .، ويشهد له ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتّع لا يجد هديا ، قال : يصوم يوما قبل التروية ويوم عرفة ، قلت : فإنّه قدم يوم التروية فخرج إلى عرفات ، قال يصوم الثلاثة الأيام بعد النفر ، قلت : فان جمّاله لم يقم عليه ، قال : يوم الحصبة ( 3 )( 3 ) وليلة الحصبة - بالفتح - بعد أيّام التشريق ، وهو صريح بأنّ يوم الحصبة هو اليوم الرابع عشر لا يوم النفر ، ويؤيّده ما روي عن أبي الحسن عليه السّلام ثمّ ذكر الخبر - مجمع البحرين .وبعده بيومين ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافرا واللَّه تعالى يقول : « ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » قال : قلت : قول اللَّه عزّ وجلّ في ذي الحجّة ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ونحن أهل البيت نقول : في ذي الحجّة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 2 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ ، ونقل نحوه باختلاف في اللفظ عن الكليني بسند آخر في باب 46 ، حديث 1 منها مع زيادة أن يوم الحصبة هو النفر ، فلاحظ ..
فقوله عليه السّلام : ( أليس هو يوم عرفة مسافرا ) يريد به صومه احتسابا من الثلاثة لا مطلقا ، فلم يبق للاستدلال الَّا الخبران الأوّلان المتقدّمان اللذان دلالتهما واضحة ، وإن كان في سندهما كلام .