شرح
ومثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن محمّد ابن الوليد ( 1 )( 1 ) إن كان المراد من محمّد بن الوليد هو ابن الوليد البجلي ، ومن يونس هو يونس بن رباط البجلي أو يونس بن يعقوب بن قيس ، فالرواية موثقة لوجود ابن فضال ، وإن كان المراد منه محمّد بن الوليد الشاب الصيرفي ، أو كان يونس غيرهما ممّن كان من أصحاب الصّادق عليه السّلام فهي إمّا ضعيفة أو مجهولة ، لكن الظاهر الأوّل ، وكونه البجلي بقرينة رواية عليّ بن الحسن بن فضال عنه ، واللَّه العالم .، عن يونس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل متمتّع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فقلت له :
إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق ؟ قال : فإذا رجع إلى مكَّة صام ، قال : قلت : فإن أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكَّة ؟ قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في السفر ؟ قال : هو ذا يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة هم في السفر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
ومحلّ الاستدلال قوله عليه السّلام : ( يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة هم في السفر ) وجهه تنظيره عليه السّلام صوم الثلاثة في الطريق بصوم يوم عرفة مطلقا ، والحاصل أن الوجه عموم التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام وأهل عرفة هم في السفر .
ويؤيّده ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : كان أبي يصوم يوم عرفة في اليوم الحارّ في الموقف ويأمر بظلّ مرتفع فيضرب له فيغتسل ممّا يبلغ منه ( من خ )