تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 1 ] بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضا .
شرح
سرحان - على ما صرّح به النجاشي والشيخ - كوفي ، فأراد أن يعتكف بالمدينة بمقدار ثلاثة أيام . ويعضده ما يأتي في مستثنيات المندوب من دلالة بعض الأخبار على استحباب مقام ثلاثة أيام ، فيتمّ حينئذ الصلاة ويصوم ثلاثة أيام للحاجة ، والمفروض انّ الاعتكاف لا يكون أقلّ من ثلاثة أيام ، فرواية داود المتقدّمة تستقيم ، كما لا يخفى . لكنّه أخصّ من المدّعى ، فانّ الاعتكاف بمسجد المدينة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، فلا أقلّ من كونه أحد المساجد الأربعة ، فالدليل - على تقدير تسليمه - أخصّ من المدّعى ، ولعلّ مرادهم نذر الاعتكاف في السفر ، فلا بدّ حينئذ من تجويز الصوم لأنّه من لوازمه الشرعيّة ، كما يأتي في محلَّه . وكيف كان فلم أجد وجها لهذا القول ، مع انّ المسألة ممّا يدور بين التحريم والجواز ، مع انّ مقتضى تعارض دليل الاعتكاف مع حرمة الصوم مطلقا يكفي في عدم صحّة الفتوى بذلك . رابعها : كفّارة صيد المحرم ، ذكره الصدوق ، وهو المحكي عن والده ، قيل : لا دليل ، ولم يعرف من غيرهما ، واللَّه العالم . ثمّ انّه استثنى في الوسيلة موضعين لم أجد لهما دليلا وهما : صوم الكفّارة التي يلزم التتابع فيها وإفطاره يوجب الاستيناف ، وصوم كفّارة قتل العمد في الأشهر الحرم . [ 1 ] هذا في الواجب ، وأمّا المندوب فقد عرفت انّ القول بجوازه مطلقا هو المشهور ، والمخالف صريحا وهو يصوم فيها ، فاتّفق لها سفره الصدوق في المقنع ، ونقله في المختلف ، عن أبيه عليّ بن بابويه أيضا ، ومن المتأخّرين كاشف
مدارك العروة — صفحة 37 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي