شرح
الأخيرة كالكتب الأربعة كما يظهر ذلك بالتتبّع ، فتأمّل .
هذا مضافا إلى انجبار الضعف المذكور بالعمل كما اعترفوا ، وقد صرّح المحقّق ( ره ) في أوّل المعتبر : انّ ما قبله الأصحاب أو دلَّت القرائن على صحّته عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب اطراحه ( انتهى ) ، فلا شبهة - بحمد اللَّه - في المسألة أصلا .
ثمّ انّ قوله عليه السّلام : ( الَّا أن تكون نويت ذلك ) يشمل ما لو نوى نذر الصوم في السفر خصوصا أو عموما بحيث يشمله ، مثل أن يقول : ( سفرا وحضرا ) .
وبعبارة أخرى : بحيث صار منويّا في مقام النذر لا في مقام الإطلاق اللفظي والإستعمالي ، فالإطلاق الاستعمالي غير موجب للشمول ، بل لا بدّ من نيّته فلا يشمل ما لو كان مطلقا غير ملحوظ فيه خصوصيّة السفر .
الرابع : صوم الاعتكاف ، ذكره في النهاية ، والمبسوط ، والمقنع ، والمحكي عن عليّ بن بابويه ، والسرائر مع تقييدهم بكون الاعتكاف في المساجد الأربعة ، ولم أعثر له على دليل .
وربّما يخطر بالبال جواز الاستناد إلى ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن داود ابن سرحان قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
إنّي أريد أن أعتكف فما ذا أقول وما أفرض على نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، صدر حديث 3 من كتاب الاعتكاف ..
بضميمة ترك الاستفصال بكونه مقيما فيها عشرة أيام وعدمه ، فانّ داود بن