تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الضعاف لما تقدّم من انّ سند الشيخ ( ره ) إلى الصفّار صحيح ، وهو ثقة يروي عن اثنين : أحدهما وهو أحمد بن محمّد ثقة ، وإن كان في الآخر كلام وهو عبد اللَّه بن محمّد ، وهما يرويان عن ابن مهزيار الثقة ، وعليّ بن مهزيار يخبرنا مشافهة كتابة بندار إلى الإمام عليه السّلام ولا يقدح مجهوليّة بندار ولا اخباره بأنّه كتب بعد كونه مخبرا ثقة بحسب تصديقه وإنّما يقدح الكتابة إذا قال ابن مهزيار ( عن بندار انّه قال كتبت ) وقد مرّ نظيره في كتاب الطهارة وأوضحناه هناك أيضا ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع : ج 2 ، ج 3 ، ص 2 .. وممّا ذكرنا يظهر انّ ما ذكره في المعتبر وتبعه من تأخّر عنه منهم المسالك من تضعيف الرواية ، ليس في محلَّه قال في المعتبر بعد نقل الرواية : ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا ( انتهى ) ، وفي المسالك : انّما وصفه - أي المحقّق - بالشهرة دون القوّة لضعف مستنده ظاهرا فإنّه خبر مقطوع ضعيف ، لكنّ العمل به متعيّن لعدم القائل بخلافه ، قال العلَّامة في المنتهى - بعد حكايته عن الشيخين - : لا نعلم لهما مخالفا ( انتهى ما في المسالك ) ونحوها عبارات آخرين . أقول : أمّا ضعف السند فقد عرفت ما فيه وإنّه صحيح لا ضعف فيه الَّا توهّم كونها مكاتبة وجهالة بندار ، وقد عرفت عدم قادحيّة ذلك ، وأمّا كونه مقطوعا ففيه انّ ظاهر قول بندار : يا سيّدي . . إلخ ، انّه كتب إلى أحد الأئمّة المعصومين عليهم السّلام الثلاثة الذين أدركهم عليّ بن مهزيار وهم : أبو الحسن الرضا عليه السّلام ، وأبو جعفر الجواد عليه السّلام ، وأبو الحسن الهادي عليه السّلام وعدم ذكر إمام بخصوصه انّما وقع بتقطيع الأحاديث والمكاتبات في كتب الأحاديث والجوامع
مدارك العروة — صفحة 35 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي