تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
شاذّ من المخالفين إلى انّه صلَّى اللَّه عليه وآله في شهر رمضان لأنّهم اتّفقوا على انّ بدو الحمل به صلَّى اللَّه عليه وآله كان في عشيّة عرفة أو أوسط أيام التشريق ، واشتهر بينهم انّ مدّة الحمل كانت تسعة أشهر فيلزم أن تكون الولادة في شهر رمضان ، وسيأتي الكلام فيه ، وذهب شرذمة منهم إلى انّ الولادة كانت في ثامن ربيع الأوّل ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علوّ مقامه ) . وقال في مجمع البحرين في مادّة شرق - في حديث ( 1 )( 1 ) أقول : ليست هذه العبارة بحديث ، وإنّما هي عبارة الكليني في باب مولد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من أصول الكافي .- مولد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ولد لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ، وروى أيضا عند طلوع الفجر وحملت به أمّه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى ، وهذا على الظاهر خلاف ما جاء في الشرع ( 2 )( 2 ) لأنّ حمله صلَّى اللَّه عليه وآله في أيّام التشريق من ذي الحجّة وولادته في ربيع الأوّل مستلزم لكون ولادته ، إمّا ثلاثة أشهر أو خمسة عشر شهرا ، وكلاهما على خلاف أقلّ الحمل أو أكثره ، والذي يخطر بالبال انّ أحسن الأجوبة ما ذكره ابن طاوس من عدم إرادة أيّام التشريق الاصطلاحي ، والتفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه .، وأجيب عنه بأنّ ذلك من خصائصه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولم ينقل لعدم شهرته وكماله ، أو انّ أيام التشريق ، غير أيام التشريق المشروعة ( المشهورة - ظ ) ، لأنّها حدثت بعد الإسلام ، كما نقل عن عليّ بن طاوس في كتاب الإقبال ( انتهى ) . وكيف كان فاستحباب صوم السابع عشر من ربيع الأوّل ثابت مطلقا ،