[ 1 ] ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحبّ أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم .
شرح
بإطلاقه وجه ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا رابع الجهات - أعني مشروعية البدل - : كما صرّح به المحقّق في المعتبر مع فرض عجزه عنه ، لكنّ الظاهر من الأخبار كفاية المشقّة في جواز البدل ، والأخبار قد وردت بلسانين :
أحدهما : بلفظ الشدّة والمشقّة ، والآخر بعنوان الكبر ، أو الضعف ، أو العطش .
ففي صحيح العيص بن القاسم ، قال : سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيام من كلّ شهر وهو يشتدّ عليه الصيام هل فيه فداء ؟ قال : ( مدّ من طعام في كلّ يوم ) ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل : باب 11 ، حديث 1 و 5 و 2 من أبواب الصوم المندوب ..
وفي رواية عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّ الصوم يشتدّ عليّ ، فقال لي : ( لدرهم تصدّق بها أفضل من صيام يوم ) ، ثمّ قال : ( وما أحبّ أن تدعه ) .
وفي رواية ابن المثنى قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيام في كلّ شهر فما يجزي عنّي أن أتصدّق مكان يوم بدرهم ؟ فقال :
( صدقة درهم أفضل من صيام يوم ) .
وفي رواية يزيد بن خليفة قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت : إنّي أصدع إذا صمت هذه الثلاثة الأيام ويشقّ عليّ ، قال : فاصنع كما أصنع فإنّي إذا سافرت صدقت عن كلّ يوم بمدّ من قوت أهلي الذي أقوّتهم به .
فهذه الأخبار قد وردت في فرض الشدّة والمشقّة مع اختلاف الحكم