[ 1 ] وكذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين ، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات وإن كان في وجوبه فيها تأمّل وإشكال .
شرح
التتابع المذكور منحصرا في فرض وجود العذر .
ويمكن أن يستدلّ أيضا ببعض الأخبار الآتية في المسائل الآتية إن شاء اللَّه .
[ 1 ] وهل يجب التتابع فيما هو بدل الشهرين أيضا ؟ كثمانية عشر مثلا التي هي بدل عنهما للعاجز أم لا ؟ صرّح به المفيد ( ره ) في المقنعة ، قال : فمن لم يجد العتق ولا الإطعام ولم يقدر على صيام الشهرين على التمام صام ثمانية عشر يوما متتابعات لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيام ، فإن لم يقدر على ذلك فليتصدّق بما أطاق أو فليصم ما استطاع ، بذلك جاءت الآثار عن آل محمّد عليهم السّلام ( انتهى ) .
وفهم منه في الجواهر وجود أثر عليه بالخصوص عنهم عليهم السّلام لكنّه مبنيّ على رجوع اسم الإشارة إلى جميع ما ذكره لا بما ذكره أخيرا ، واستشكل في محكي المدارك في ذلك لإطلاق الخبر .
ويمكن أن يقال : انّ ما ورد من أنّها بدل من الشهرين ، فاللازم تتابعها وفاقا بين البدل والمبدل في الأوصاف ، فتأمّل ، أو يقال : انّ الأصل في الأعداد التتابع كما قيل في نظائره من ما تعلَّق الحكم فيه بعدد من الأيام ، كأقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وخيار الحيوان ثلاثة أيام ، وأقلّ الاعتكاف ثلاثة أيام ، وكون إقامة عشرة أيام موجبة لقطع السفر وخيار التأخير بعد ثلاثة أيام ، وأمثال ذلك .
لكن يمكن المناقشة في كلّ واحد منها ، كما لا يخفى .
وقد يقال بدخولها تحت ما عنونه المحقّق في الشرائع ، بل نسب إلى الحدائق إلى المشهور من وجوب التتابع في كلّ صوم إلَّا أربعة صيام ليس المقام منها ، وإثبات هذه الكليّة يحتاج إلى تأمّل تامّ في الأخبار الواردة .