تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسألة 1 - يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع ، أو كفّارة التخيير ، ويكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني .
شرح
والتفصيل زائدا على ما ذكرناه في هذه الصيام موكول محلَّه كما أشرنا إليه . ( مسألة 1 ) لا إشكال في انّ كفّارة الإفطار في صوم رمضان ، والظهار ، وقتل الخطأ ، بل العمد ، وحنث النذر ، بل وحنث العهد ، على القول بإلحاقه بالنذر إذا قلنا بكون حنثه يوجب كفّارة مثل ما أفطر في شهر رمضان ، شهرين متتابعين . ولا إشكال أيضا في ظهور التتابع في تتابع الجميع ، فانّ الظاهر انّ الشهر اسم لعدد أيّامه ، فلو قيل : صم شهرا متتابعا ، يكون معناه التتابع في جميع أيّامه ، وإذا قيل : صم شهرين متتابعين ، يكون أيضا ظاهرا في التتابع في أيّامهما ، وعلى تقدير أن يقال : انّ معناه متابعة الشهر الثاني للأوّل يكون أيضا ظاهرا في كون جميع الشهر تابعا للشهر الأوّل . ولذا أطبق الجمهور كما في الخلاف والمعتبر عدم جواز التفرّق مطلقا ، سواء صام من الثاني شيئا أم لا ، والظاهر انّ مستندهم ظاهر الآية ، لكن لما ثبت عندنا حجّية أقوال أهل البيت عليهم السّلام - الذين هم أدرى بما في البيت - أجمعنا على الخروج عن هذا الظاهر ، وإن وقع الخلاف بيننا من جهة أخرى ، كما يأتي إن شاء اللَّه . ويؤيّد ما ذكرنا ما في رواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في ذكر علَّة التتابع قال عليه السّلام : ( وانّما جعلت متتابعين لئلَّا يهون عليه الأداء فيستخفّ به ، لأنّه إذا قضى متفرّقا هان عليه القضاء واستخفّ بالإيمان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، ذيل حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ..
مدارك العروة — صفحة 293 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي