شرح
ولولا هذا التسلَّم لكان للمناقشة فيما وصل إلينا من الأخبار مجال لظهور أكثرها في فرض وجود عروض أمر مجوّز للإفطار ، وفي كثير منها التصريح بالمرض أو الحيض أو السفر . نعم ، الانصاف جواز التمسّك بإطلاق عدّة منها بحيث لولا التقييدات في باقيها لكانت كافية .
منها : صحيح منصور بن حازم - وقد جعله في التهذيب دليلا على فتوى شيخه المفيد بجواز البناء ولو كان الفصل لغير عذر - عن أبي عبد اللَّه انّه قال في رجل صام في ظهار ، شعبان ، ثمّ أدركه شهر رمضان ، قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فان صام في الظهار فزاد في النصف يوما بنى وقضى بقيّته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ..
ومنها : صحيح الحلبي - الذي استدلّ به في المعتبر والمختلف ، وقبلهما من تأخّر عنهما - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أيّاما أو شيئا ، فإن عرض شيء يظهر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كلَّه ، وقال : صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهنّ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 9 ( بطريق الكليني ) من أبواب بقية الصوم الواجب ..
والظاهر إنّها أظهر من السابق ، حيث فسّر عليه السّلام ، وكأنّه حاكم على الظهور المستفاد من قوله تعالى : « شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » فقوله عليه السّلام : ( فإن عرض شيء . . إلخ ) من باب ذكر المصداق الواضح للعذر ، وليس له مفهوم ، فلا يكون معنى