بعد الزوال بل تجب عليه الكفّارة به ، وهي كما مرّ إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيّام .
[ 1 ] وأمّا إذا كان عن غيره بإجارة أو تبرّع فالأقوى جوازه ، وإن كان الأحوط الترك ، كما انّ الأقوى الجواز في سائر أقسام الصوم الواجب الموسّع ، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا .
شرح
الأربعة التي يجب فيها الكفّارة لإبطال الصوم هنا ، فراجع .
[ 1 ] نعم ، يبقى الكلام في مواضع :
أحدها : عموم الحكم للقضاء عن الغير ، فقوّى جوازه الماتن ( ره ) ، ولعلَّه لعدم الدليل ، وانصراف الأخبار إلى القضاء عن نفسه .
ولكن يمكن أن يقال : انّ ما دلّ ، على عدم جواز إفطار قضاء رمضان ناظر إلى انّ هذه الماهيّة من غير نظر إلى الآتي بها غير مجوّزة فيها الإفطار ، وكأنّه من شعب حكم شهر رمضان ، غاية الأمر انّه لما كان في نفسه أشدّ احتراما بحيث لا يجوز الإفطار مطلقا ويجب عليه الكفّارة الكبيرة وقضائه أخفّ منه اقتضى عدم جوازه بعد الزوال ، وخففت في كفّارته .
ولا فرق حينئذ بين المباشرة والتسبيب نظير سائر المفطرات المترتّبة عليه ، وهل تجد من نفسك أن تحتمل انّ الصوم عن الغير يحتاج إلى دليل آخر في تعداد المفطرات ، وكذا فيما إذا فرض دخوله في بلده من السفر قبل الزوال أو خرج إلى السفر بعد الزوال أو برء المريض قبل الزوال بعد الإفطار ، أو بعد الزوال قبل الإفطار ، وغيرها من الأحكام ، فكما أنّها تشمل مطلق الصيام كذلك حكم الكفّارة .