تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 1 ] وأمّا الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتّى في قضاء شهر رمضان عن نفسه الَّا مع التعيّن بالنذر ، أو الإجارة ، أو نحوهما ، أو التضيّق بمجيء رمضان آخر ان قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور .
شرح
وبعبارة أخرى : ليس المناط في وجوبها مخالفة التكليف المتوجّه إليه على نحو التوسعة ، فيقال : انّه يتضيّق بعد الزوال ، بل المناط كونه من مقتضيات احترام شهر رمضان ، فلزوم الإعادة لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من عدم الجرأة على الفتوى بعدمه ، فلا يترك الاحتياط . [ 1 ] ثانيها : هل يلحق غير قضاء رمضان من سائر أقسام الصيام الواجبة الغير اليوميّة ، والظاهر انّ ما قوّاه الماتن ( ره ) من عدم الإلحاق في محلَّه لعدم الدليل ، ودعوى اشتراك سائر أقسام الصيام مع قضاء رمضان في كونه واجبا غير معيّن ، قياس مع الفارق بعد ما عرفت من احتمال كونه من مراتب احترام شهر رمضان وقد سرى إلى قضائه أيضا ، ولذا لم نجترئ على الفتوى بالعدم في القاضي عن الغير وليّا أو أجيرا أو تبرّعا . ثالثها : الإفطار قبل الزوال في الصوم غير المعيّن مطلقا ، وقد ورد به أخبار كثيرة مرّ بعضها في المسألة الثانية عشرة من بحث النيّة ، وبعضها في الموضع الثاني ممّا يجب فيه الكفّارة ، وإن قيل نادرا بعدم جواز الإفطار مطلقا ووجوب الإتمام بالشروع نظير وجوب إتمام الحجّ المندوب ، لكنّه اجتهاد في مقابل النصّ ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 284 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي