تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
مسألة 5 - لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمّى ب ( التلغراف ) في الإخبار عن الرؤية ، إلَّا إذا حصل منه العلم بأن كان البلدان متقاربين وتحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك .
شرح
ومقتضى إطلاقه عدم الحجّية ولو فرض رؤية أهل مصر وإفريقية والأندلس كما يشهد له قوله : حتّى يختلف . . إلخ ، وقوله : فيكون صومهم خلاف صومنا . . إلخ يعني لو فرض أنّهم رأوه هل يكون حجّة لنا أم لا . وليس المراد انّه حجّة لهم أم لا ، ولذا قال عليه السّلام : ( أفطر لرؤيته وصم لرؤيته ) حيث جعل المناط الرؤية . نعم ، إطلاق الجواب يقتضي عدم حجّية إخبار أهل الحساب كما مرّ ، وقلنا بعدم حجّية إخبار المنجّم . والظاهر انّ وجه عدم الثبوت اختلاف عروض الأماكن الثلاثة المذكورة في السؤال لعرض بلاد العراق التي هي مورد السؤال ، ولذا نبّه عليه السائل في سؤاله بقوله : حتّى يختلف العرض على أهل الأمصار ، فتأمّل . ولعلّ ما ذكره الشيخ ( ره ) وفصّلناه من كون المناط اختلاف العروض هو مراد من عبّر بكون اختلاف الأفق كما احتملناه سابقا أيضا . ( مسألة 5 ) البريد البرقي المسمّى ب ( التلغراف ) من سنخ الكتابة ، فالمخبر بالكتابة لا يشهد على الرؤية ، بل يكتب انّه قد رأى وليس الكتابة شهادة ، ولعلَّه لذا حكموا بعدم ثبوت الوصيّة والوقف بمجرّد ما يوجد ما هو دالّ عليهما كتابه إلَّا إذا أحرز كون الكاتب في مقام إنشاءهما ، فينشئ أوّلا فيكتب أو يقرّ بهما بعد قراءة المكتوب عليه أو يقول الكاتب : أوصيت بما في هذا المكتوب أو وقفت على طبق ما في هذا المكتوب فيكون إنشاء إجماليا .