[ 1 ] ولا من السكران ، ولا من المغمى عليه ، ولو في بعض النهار ، وإن سبقت منه النيّة على الأصحّ .
شرح
الحقّ من كون عباداته شرعيّة مع عدم صحّته من قسيميه .
هذا مع انّ النائم إذا استيقظ ، والصبي إذا بلغ وإن كان الصوم يصحّ منهما لكنّ الصحّة في الأوّل بالمعنى الاصطلاحي ، وفي الثاني بمعنى الوجوب التكليفي ، فلا يتّحد السياق بينهما أيضا ، فلا محالة يحمل على القدر الجامع ، فالتمسّك بإطلاق الغاية في قوله عليه السّلام : ( حتّى يفيق ) غاية الأمر يقيّد بمقتضى روايات النيّة المتقدّمة بكون الإقامة قبل الزوال ، غير مفيد بعد اختلاف الغايات الثلاثة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ثانيهما : حكم السكران والمغمى عليه ، وقد تقدّم في أوّل قضاء الصلاة انّ غاية النبوي الإفاقة ، فيشملهما أيضا ، فإنّهما حال الإغماء والسكر غير مفيقين ، مع انّ أدلَّة حرمة الخمر ، والحكمة التي فيها تقتضي أنّ الملاك وجود العقل الفعلي ، فلو لم يكن كذلك فلا تكليف ، سواء كان لعدم المقتضي كالمجنون ، أو لوجود المانع كالسكران .
نعم ، في صيرورته بنفسه سببا للسكر كلام تقدّم في المسألة الثالثة من فصل القضاء في الصلاة .
وإنّ المشهور قائلون بوجوب القضاء عليه حينئذ لو كان هو السبب في زوال عقله وحصول حالة السكر .
وقد تقدّم في المسألة الثالثة من قضاء الصلاة ما يدلّ على عدم قضاء المغمى عليه ، خصوصا وعموما بقوله عليه السّلام : ( ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى