شرح
التصدّق كما عبّر في بعض الأخبار الآتية ، وأمّا التعبير بالكفّارة كما عبّر به الماتن ( ره ) فلم أعثر عليه في خبر فلعلَّه ( ره ) تسامح أو عثر على خبر والأمر سهل .
وكيف كان فقد عرفت انّ ظاهر قوله تعالى : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .وجوبها ، وبها يحتجّ على العامّة القائلين بعدم الوجوب مثل مالك ، وربيعة ، وأبي ثور ، ومكحول وإن كان المشهور بينهم أيضا وجوبها وإن اختلفوا في مقدارها ، فبين مطلق كالثوري ، وعن ابن عبّاس ، وابن عمر ، ومقدّر بمدّ كالشافعي ، أو بمدّ من بر ونصف صاع من تمر وشعير كأحمد ، أو نصف صاع من حنطة ، أو صاع من تمر كأبي حنيفة .
وأمّا أصحابنا فقد اختلفوا في موضعين : ( أحدهما ) في وجوبها على من تعذّر عليه الصوم منها ، ( ثانيهما ) في مقدارها .
أمّا الأوّل : فظاهر المبسوط ، والنهاية ، والجمل ، وعن الاقتصاد ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وابن بابويه في رسالته وولده في المقنع ، وعن ابن البرّاج ، ونسبه في محكي المدارك إلى جدّه - يعني الأمي وهو الشهيد الثاني ( رض ) - إطلاق الحكم بوجوب الفدية فيشمل من تعذر عليه أيضا ، بل صرّح في التهذيب وردّ شيخه المفيد القائل بالتفصيل ، كما يأتي إن شاء اللَّه .
وصريح المقنعة ، والانتصار ، والمراسم ، والغنية مدّعيا عليه الإجماع ، بل نافيا للخلاف الظاهر في نفيه بين الفريقين ، والسرائر ، وإشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي ، والشرائع ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ناسبا له إلى الأكثر ، والتذكرة ، وظاهر الدروس ، وصريح الروضة ، والمدارك ، وشرح الإرشاد للمحقّ الأردبيلي