تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص ، بل قد يجب :
شرح
وكلام شيخه المفيد ، بل الصدوق أيضا فإنّهم كثيرا ما يعبّرون ب ( لا يجوز ) ويريدون الكراهة ، كما تقدّم في مكروهات لباس المصلَّي . ولقد أحسن في السرائر حيث قال - في مقام التوجيه - ما هذا لفظه : والشيء إذا كان عندهم شديد الكراهة قالوا : لا يجوز وهذا شيء بالقرائن والضمائم ( انتهى ) ، ولعلَّه لأجل إيهام عبارة الشيخ ( ره ) حكم الماتن ( ره ) بأنّ الأحوط تركه ، والَّا فلا ينبغي الإشكال في أصل جوازه . ومنه يظهر أيضا أنّ ما عن أبي الصلاح الحلبي من عدم جواز الأكل أيضا - إلَّا بمقدار ما يمسك الرمق فضلا عن الجماع ما لم يخف فسادا في الدين - محمول على الكراهة أو قول نادر ، واللَّه العالم ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه . فصل واعلم أنّ اللَّه تبارك وتعالى قد منّ على عباده بمنّه وكرمه بوضع وجوب الصوم عن جماعة يشقّ عليهم بحسب النوع ، فلم يأمرهم بالصوم مطلقا ، كائنا من كان ، بل قال تعالى : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .وقد قال جماعة من أهل الفنّ انّ همزة باب الأفعال قد تجيء للسلب