تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
( رضوان اللَّه عليهم أجمعين ) عدمه . واستدلّ في التهذيب لشيخه المفيد ( ره ) بأنّ الكفّارة فرع وجوب الصوم ، ثمّ ردّه بأنّها أعمّ ، قال : لأنّه ما كان يمتنع أن يقول اللَّه تعالى : متى لم تطيقوا الصيام ، فصار مصلحتكم في الكفّارة أسقط وجوب الصوم منكم ( انتهى ) . ولا يخفى انّ مجرّد إمكان ذلك ثبوتا لا يثبته . نعم ، له ( ره ) أن يورد على الاستدلال المذكور بأنّ لفظ الكفّارة لم يرد في نصّ ، بل ورد التعبير بالفدية كما في الآية والرواية أو التصدّق كما في كثير من الأخبار الآتية إن شاء اللَّه ، فيكونان حكمين مستقلَّين وهما : الصوم إن قدر ، والفدية إن لم يقدر ، بل الفدية هو العوض ، فيكون تنويعا للمكلَّفين وقد جعل لكلّ نوع حكما وعملا . لكن يرد عليه انّ لازمه جواز إطلاق لفظ الفدية على الصوم ، لأنّ المفروض انّ كلّ واحد من الصوم والإطعام عوض عن الآخر فكلّ فدية نظير إطلاق الصلاة على الإتمام والقصر بحسب تنويع المكلَّفين إلى الحاضر والمسافر ، إذ ليس القصر بدلا عن الإتمام ( الَّا أن يقال ) لمّا كان الأصل في التكليف الصوم بمقتضى قوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .كان اللازم كون شيء آخر عوضا عنه بخلاف العكس . هذا ولكن يرد على أصل الاستدلال ما ذكره ( ره ) قبيل عبارته المتقدّمة وهو التمسّك بالإطلاق . ثمّ تبعه في المعتبر ، والمنتهى ، والمختلف ، والتذكرة ، وغيرها ، قال في التهذيب : والأخبار كلَّها على انّه متى عجزا ( 2 )( 2 ) يعني الشيخ والشيخة .كفّرا عنه ( انتهى ) ، فاللازم نقل