تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
[ 1 ] فلو أسلم الكافر في أثناء النهار ، ولو قبل الزوال ، لم يصحّ صومه .
شرح
لأجل النصّ الخاص . فلو كان الايمان شرطا للصحّة كالوضوء للصلاة ، أو كالطهارة من حدث الحيض ونحوهما لما كان للحكم بعدم وجوب الإعادة وجه ، بل الوجه لعدمه موجود ، فإنّه خلاف الحكمة المقتضية لوجوب الأمر بالمعروف واللطف الواجبين على اللَّه تعالى الموجبين لجذب المكلَّفين العاصين والمتمرّدين إلى المصالح الفائتة منهم كما قرّر في محلَّه . والأخبار الدالَّة على عدم قبول العبادات من المخالفين ولو بلغت ما بلغت ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 من أبواب مقدّمة العبادات .، انّما هي لأجل جلب العباد إلى المصالح الواقعيّة وتحذيرهم عن المفاسد الواقعيّة ، فلا ينافي صحّة عباداتهم بعد الاستبصار لإمكان كون الصحّة أو القبول مراعاة ومعلَّقة على قبول الولاية ولو بعد العمل ، فانّ هذا أيضا من مصاديق اللطف ، كما تقدم نظيره في قضاء الصلاة . هذا مضافا إلى ظهور تلك الأخبار كما ذكرنا في كون الولاية شرطا للقبول لا الصحّة . وعلى تقدير ظهور بعضها في الشرطيّة المصطلحة يكفيك ما تقدّم من التصريح بعدم وجوب الإعادة في غير الزّكاة والحجّ ، بضميمة ما ذكرنا من لزوم تفويت المصلحة لو لم تصحّ . [ 1 ] بقي الكلام في انّ الكفر هل هو بمنزلة المفطر كالأكل والشرب بحيث يوجب عدم قابليّة صيرورة اليوم الذي نوى صومه بعد إسلامه صوما أصلا ؟ أو هو