[ 1 ] وإن كان جنونه في جزء من النهار .
شرح
اللَّه العقل قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ، بك آخذ وبك أعطي وعليك أثيب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، ولاحظ باقي أحاديث هذا الباب ..
مضافا إلى قبح الخطاب عقلا إلى من لا عقل له عند من يقول بالحسن والقبح العقليّين كالعدليّة ، فلا كلام في أصله في الجملة .
[ 1 ] إنّما الكلام في مقامين :
أحدهما : انّ الجنون هل هو بمنزلة الحيض للنساء أو كالسفر ؟ فعلى الأوّل لا يصحّ لو أفاق في أثناء النهار ، بخلاف الثاني ، الأظهر الأوّل لعدم وجود المقتضي في المجنون بحسن الخطاب أصلا بخلاف الكفر لوجوده فيه والمانع - وهو الكفر - يمنع من تأثير المقتضي ، فكأنّ في المجنون في جزء من النهار اقتضاء العدم لا عدم الاقتضاء فقط .
نعم ، قد يتخيّل انّ قوله عليه السّلام : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبي حتّى يحتلم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 10 من أبواب مقدّمة العبادات .يدلّ - ولو بقرينة اتّحاد السياق - على صحّته منه إذا أفاق في أثناء النهار ، مع اجتماع سائر شرائط الصحّة كالنائم والصبي إذا ارتفع المانع عنهما .
وبعبارة أخرى : مفاد الحديث كون الجنون من قبيل المانع لا عدم المقتضي ، لكنّ الظاهر انّ وحدة السياق لأجل الاشتراك في أصل الرفع في الجملة لا في الخصوصيّات ، ولذا يصحّ الصوم من الصبي المميز حال صباوته ، بناء على ما هو