تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
[ 1 ] وكذا لو ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام بالتوبة وإن كان الصوم معيّنا وجدّد النيّة قبل الزوال على الأقوى . [ 2 ] ( الثاني ) العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدوارا .
شرح
مانع ما دامي ، فإذا ارتفع المانع ان أسلم أثر فيه من الأوّل ؟ كما لو ترك نيّة الصوم نسيانا في الواجب المعيّن ثمّ تذكَّر قبل الزوال أو في غيره مطلقا . وبعبارة أخرى : كونه كافرا بمنزلة عدم نيّة الصوم ووجود المانع عن تأثير النيّة ، لا بمنزلة عدم المقتضي وعدم قابليّة صيرورة اليوم صوما ؟ الأوجه الثاني فيصحّ صوم من أسلم قبل الزوال كما لو بلغ أو أفاق قبله ، لما أشرنا إليه من كون الكفّار مخاطبين بالفروع أيضا كالأصول ، غاية الأمر عدم صحّته اختيارا لعدم تأتّى قصد القربة ، فكأنّه مانع عن انعقاد الصوم كالسفر والمرض ، ودعوى كونه نظير دم الحيض فيبطل به بحدوثه في اليوم مطلقا ، أوّل الكلام . ويؤيّد ما ذكرنا انّ الأصحاب ذكروا تبعا للشيخ ( ره ) في المبسوط : انّه لو ارتدّ ثمّ عاد يجب عليه قضاء ما فات منه زمن الردّة ، بخلاف ما لو كان كافرا ثمّ أسلم ، وعلَّلوا الحكم بوجود المقتضي في الأوّل دون الثاني ، فلو كان مجرّد الكفر بمنزلة حدث الحيض لم يكن وجه لهذا التعليل ، فتأمّل . وأيضا تعليلهم عدم صحّته من الكافر بعدم تمشّي قصد القربة حال كفره يرشد إلى ذلك . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر حكم العقود إلى الإسلام بعد الارتداد عنه ، بل هو أولى من الكافر الأصلي ، لما أشرنا إليه من حكمهم بوجوب قضاء ما فات منه زمان ردّته . [ 2 ] الثاني : العقل ، وهو من الشرائط العامّة التي لا يصحّ الخطاب بدونها بمقتضى ما ورد عنهم عليهم السّلام من انّه مخاطب بقوله عليه السّلام : ( لمّا خلق