شرح
في غير أهل الكتاب .
نعم ، قيل بصحّة العتق مع انّه من العبادات ، وأجيب بأنّ فيه نوعا من غير العبادة مثل فك الملك أو أنّه مخصوص بأهل الكتاب .
وكيف كان فاعتباره في المقام متّفق عليه ، كما صرّح به في المنتهى ، والسرّ فيه انّ العبادات المعمولة بين المسلمين بما هم مسلمون كلَّها قد أتى بها نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله بما هو نبيّ ومنبئ عن اللَّه تعالى ، حتّى العبادات التي لم تنسخ أو بدّلت كمّا وكيفا ، ولازم ذلك وجوب الانتساب إلى نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلو فرض انّ إنسانا يأتي بنفس العمل من دون الاستناد المذكور لم يأت بها على وجهها .
فالصوم المخصوص بالكيفيّة المخصوصة لا يتحقّق الَّا باعتبار إتيانه بعنوان انّه ممّا جاء به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والَّا لم يكن قد أتى بذلك الصوم ، قد تقدّم بعض الكلام في نظيره في بحث صلاة القضاء ، فراجع .
وأمّا الإيمان ، فقد تقدّم في المسألة الخامسة من فصل قضاء الصلاة ما يتعلَّق بالمقام .
وقلنا : انّ المخالف لو استبصر لا يجب عليه قضاء شيء من العبادات التي أتى بها حال عماه إلَّا الزكاة والحجّ ، وقدّمنا هناك بعض الأخبار المصرّح بعدم وجوب إعادة الصوم بالخصوص .
ولازم ذلك كله صحة العبادات منه قبل استبصاره بعد الاتّفاق والقطع بعدم إرادة اللَّه تعالى تفويت المصلحة منه بعد استبصاره .
وإنّ وجوب إعادة الزكاة لأجل صرفه في غير محلَّه ووجوب إعادة الحجّ