فلا يضرّ مجرّد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل والشرب ، كما إذا صبّ دواء في جرحه أو شيئا في اذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه .
نعم ، إذا وصل من طريق أنفه ، فالظاهر انّه موجب للبطلان إن كان متعمّدا لصدق الأكل والشرب حينئذ .
شرح
هو صريح الماتن ( ره ) فما لا يصدق أحدهما لا يكون مفطرا على ما يستفاد من ظاهر الآية والرواية والإجماع ، قال في المنتهى : وجوب الإمساك عن الأكل والشرب نهارا مستفاد من النصّ والإجماع ، قال اللَّه تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا . . إلخ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .ثمّ قال بعد الاستدلال بعدّة روايات : وقد أجمع المسلمون على الفطر بالأكل والشرب وإن اختلفوا في تفاصيل تأتي إن شاء اللَّه تعالى ( انتهى ) .
أو المدار عدم التغذّي والتقوّي بما له غذائيّة وتقوية ، كما هو المستشمّ ممّا ورد في خطبة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في آخر جمعة من شعبان : « اذكروا بجوعكم وعطشكم جوع يوم القيامة وعطشه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، قطعة من حديث 21 من أبواب أحكام شهر رمضان .فإنّه يستشمّ منه انّ الحكمة في تشريع أصل الصوم هو تذكَّر جوع يوم القيامة وعطشه ، وهذا لا يحصل الَّا بترك التغذي مطلقا بأيّ نحو كان ، ولو بغير الطريق المتعارف ، ولعلَّه لذا لم يعبّر بالأكل في الغنية ، بل جعل المناط الوصول إلى الجوف ، فحينئذ يمكن أن يقال : أنّ التعبير بالأكل والشرب لأجل الغلبة والتعارف لا للخصوصيّة .
فالمناسب أن يقال : المدار تحقّق التغذّي بالمأكول والمشروب ، ولو كان طريق حصوله على خلاف المتعارف لا صدق الأكل أو الشرب كي يحمل على