مسألة 4 - المدار صدق الأكل والشرب ، وإن كان بالنحو الغير المتعارف ،
شرح
كالقطعة والحصاة والخرزة وما أشبه ذلك متعمّدا فقد أفسد صومه وعليه القضاء والكفّارة لتعمّد إفساد الصوم ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه ( ره ) مثّل بما لا يكون قابلا للأكل لا ما لا يؤكل شرعا لحرمته أو خباثته كالنخامة وأمثالها .
هذا ولكنّ ظاهر المحقّق والعلَّامة في المعتبر والمنتهى والتذكرة إطلاق الحكم بعدم المفطريّة ، قالا : لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه وابتلعه لم يفطر ، وقال الشافعي : يبطل صومه لأنّه لا ضرر عليه ( انتهى ) ، فانّ الابتلاع انّما يصدق إذا صار في فضاء الفم لا جرّه من الرأس فقط إلى الجوف ، بل ظاهر الحديث المذكور :
( لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .أيضا ذلك ، كما لا يخفى .
اللَّهم الَّا أن يقال : انّ الأصل في الأشياء التي تدخل من فضاء الفم إلى الجوف هو الابطال خرج منه خصوص الريق أو النخامة المجتلبة من الرأس إلى الحلق ، من دون وصولها إلى فضاء الفم .
ولكن يدفعه إطلاق الخبر السابق بنفي البأس عن الازدراد .
وكيف كان فالمسألة محلّ تأمّل وإشكال وإن كان الأرجح في النظر عدم البطلان ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا بناء على كون النخامة ولو كانت في الباطن من الخبائث المحرّمة ، وقلنا بوجوب كفّارة الجمع ، فلا يترك الاحتياط ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) هل المدار في كون شيء مبطلا على صدق الأكل أو الشرب كما