تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
[ 1 ] ( الثالث ) الجماع ، وإن لم ينزل للذكر والأنثى ، قبلا أو دبرا ، صغيرا كان أو كبيرا ، حيّا أو ميّتا ، واطئا كان أو موطوءا ، وكذا لو كان الموطوء بهيمة ، بل وكذا لو كانت هي الواطية ، ويتحقّق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، فلا يبطل بأقل من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل ، وإن كان لو انتشر كان بمقدارها
شرح
أقول : ما ذكره في الخلاف من عدم بطلانه بإنفاذ الرمح مطلقا هو الأصحّ لا ما ذكره في المبسوط من التفصيل بين طعنه بنفسه فالبطلان ، وبين طعن غيره فلا ، وذلك لعدم صدق الأكل ولا الإدخال في الجوف بإحدى المنافذ مع أن الإبطال بالإدخال بمطلق المنافذ غير معلوم ، كما لو دخل الدواء في جوفه بالاكتحال ، فتأمّل ، وبالجملة فما في المتن من إطلاق الحكم بعدم البطلان هو الأظهر ، نعم بناء على ما بيّنا في أواخر المجلَّد الثاني من كون تأليف الشيخ للمبسوط بعد تأليفه الخلاف يكون الشيخ ( ره ) قد عدل عن إطلاق الحكم بعدم البطلان في الخلاف إلى التفصيل ، فالأحوط حينئذ تركه تعمّدا ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( الثالث ) الجماع ، وهو أيضا ممّا نطق به القرآن الكريم وانعقد عليه إجماع المسلمين وإن كان في بعض خصوصيّاته كلام كالأولين ، قال تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وعَفا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وابْتَغُوا ما كَتَبَ الله لَكُمْ وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 186 ، نزلت في مطعم بن جبير كان شيخا ضعيفا وكان صائما ونام بطأت عليه أهله بالطعام فنام قبل أن يفطر فلمّا انتبه قال لأهله : قد حرّم عليّ الأكل في هذه الليلة ، فلمّا أصبح حضر حفر الخندق فأغمي عليه ، فلمّا رآه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رقّ له وكان قوم من الشباب ينكحون بالليل سرّا في شهر رمضان ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ هذه الآية ، فأحلّ النكاح بالليل في شهر رمضان الأكل بعد النوم إلى طلوع الفجر ( انتهى تلخيصا من مجمع البيان ج 1 ) ..
مدارك العروة — صفحة 102 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي