مسألة 5 - لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكَّين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمّدا .
شرح
إذا لم يدخل حلقه فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
فإنّ ظاهره انّ المناط الدخول في الحلق لا صدق الأكل ، والَّا فلا يصدق الأكل قطعا .
الَّا أن يقال : انّ الدخول في الحلق بما هو حلق له دخل في إبطال الصوم ولو كان من طريق غير متعارف كالاذن مثلا ( أو ) يقال : المناط الدخول في الجوف من أيّ طريق والمفروض انّ المواد الملقّحة لا تدخل في المعدة بل تدخل في أعماق العروق .
ويمكن أن يقال حينئذ انّ الدخول في المعدة لا دخل له بما هو ، بل المناط التغذّي الذي هو حاصل بالتلقيح .
وبالجملة فالمسألة في غاية الإشكال ، فلا يترك الاحتياط بالترك اختيارا والقضاء بتلقيح الأدوية أو الأغذية المقويّة . نعم ، لا بأس بتلقيح غيرها ممّا هو لتحذير الأعضاء لعدم صدق التغذّي والتقوّي ، واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) قال في المبسوط : فإن طعنه غيره طعنة وصلت إلى جوفه لم يفطر ، وان أمره هو بذلك ففعل به أو فعل هو بنفسه ذلك أفطر ( انتهى ) .
وقال في الخلاف مسألة 74 : إذا داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه لا يفطر ، رطبا كان أو يابسا ، وكذلك إذا طعن نفسه فوصلت الطعنة إلى جوفه أو طعن باختياره ( انتهى ) .