تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
كونه من طريق الفم فقط ، فلو كان من غير طريق الفم فإنّه وإن لا يصدق الأكل الَّا انّه يصدق التغذي . فقول الماتن ( ره ) : ( وإن كان بالنحو الغير المتعارف ) مجرّد فرض ، والَّا فلو كان على النحو الغير المتعارف لم يصدق الأكل لا انّه أكل غير متعارف . نعم ، في كيفيّة الأكل يصحّ دعوى التعارف وعدمه ، كما يقال في المثل : هذا أكل من القفا ، بمعنى انّه أوصل المأكول إلى فمه بغير المتعارف فصدق الأكل فيما كان وصول شيء في جوفه غير الفم غير ثابت ، وهذا بخلاف ما لو جعلنا المناط التغذّي . ويؤيّد ما ذكرنا من كون المناط التغذي ما ورد في غير واحد من الأخبار من النهي عن الطعام والشراب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .فإنّه يقتضي الاجتناب عن مطلق الطعام والشراب ولو لم يصدق الأكل أو الشرب ، فتأمّل ، ومن مصاديقه التغذّي بالطعام فقول الباقر عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث ( أربع خ ظ ) خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء ، شامل لمطلق ما ينتفع بالطعام الَّا ما خرج . ويترتّب على ما ذكرنا عدم جواز التلقيح اختيارا بالمواد الغذائيّة التي تأثيرها في رفع الجوع والعطش ربّما يكون أقوى من الأكل والشرب فيصدق انّه لم يجتنب الطعام وإن كان يصدق أيضا انّه ترك الأكل . ويؤيّده أيضا ما نقله في الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في اذنه الدهن ؟ قال :