تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
مسألة 3 - لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط ، وما ينزل من الرأس ، ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق ، وإن كان الأحوط تركه .
شرح
( مسألة 3 ) قال العلَّامة ( ره ) في المنتهى : لو ابتلع النخامة المنقلعة ( 1 )( 1 ) المجتلبة ( التذكرة ) .من صدره أو رأسه لم يفطر ، وقال الشافعي : يفطر ، وعن أحمد روايتان ( انتهى ) . أقول : مقتضى كون الأكل عبارة عن إدخال شيء من خارج الفم إلى الجوف ، عدم الإفطار لكون النخامة داخلة من باطن إلى باطن نظير البصاق ، بل أولى بعدم الإبطال هنا لأنّ الإدخال من الفم إلى الجوف أقرب إلى صدق الأكل عرفا من الإدخال من الرأس إليه ، كما لا يخفى . نعم ، بينهما فرق من جهة أخرى ، وهي كون الشيء الواصل إلى الفم من غير الأجزاء المجتمعة في الفم ، ولعلَّه الوجه فيما عن الشافعي ، واحدى روايتين عن أحمد ، لكن هذا الفرق انّما يجدي إذا نزل إلى فضاء الفم ثمّ ابتلعه والَّا فلا يصدق الأكل كما ذكر . وهل يفرق في هذا بين تعمّد إرساله من الرأس إلى الجوف فيفطر حينئذ ، وبين استرساله من غير عمد فلا ؟ الظاهر عدم الفرق لاتّحاد طريق المسألتين وهو عدم صدق الأكل ، ودعوى صدق الأكل في الأوّل من حيث استناد الوصول إلى فعله ، مدفوعة بأنّ ذلك لا يزيد على مسألة البصاق لو لم يكن أولى منه كما قدّمنا . ويمكن أن يتأيّد ذلك بما في الحسن عن غياث بن إبراهيم ( 2 )( 2 ) الظاهر انّه غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي الذي وثقه النجاشي ، وعن الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي توثيقه أيضا ، واختار توثيقه أيضا في تنقيح المقال ، راجع : ج 2 ، ص 366 .، عن أبي عبد اللَّه
مدارك العروة — صفحة 96 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي