مسألة 2 - لا بأس ببلع البصاق وان كان كثيرا مجتمعا ، بل وان كان اجتماعه بفعل ما يوجبه ، كتذكَّر الحامض مثلا ، لكنّ الأحوط ، الترك في صورة الاجتماع خصوصا مع تعمّد السبب .
شرح
الطعام في جوفه ، ولو من غير اختياره ، لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، ولرجوعه إلى نيّة القاطع كما تقدّم تفصيل الكلام فيها في المسألة الثانية والعشرين من الفصل السابق ، نعم لو علم بذلك وتخلف ، فالظاهر عدم بطلان صومه بمجرّد العلم لو فرض تمشّي قصد القربة منه ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّ الأولى التفصيل بين تحقّق المعلوم في الخارج وعدمه بالبطلان في الأوّل دون الثاني ، وليس هذا من مصاديق نيّة القطع أو القاطع ، كما لا يخفى .، وهل يجب في غير هذه الصورة ؟
الظاهر العدم لأصالة البراءة وعدم الدليل على وجوبه .
( مسألة 2 ) ولمّا كان المناط في الإفطار صدق الأكل أو الشرب أو الإدخال من الخارج في الجوف فلا يبطل الصوم ببلع البصاق المتكوّن في داخل الفم ، لعدم صدق واحد منها ، ويؤيّده أدلَّة حصر المفطرات ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .لأن الطعام والشراب لا يصدقان على الريق والبصاق ، هذا مضافا إلى أن الغالب الملازمة بين الصوم وبلع الريق خارجا لاستلزام الصوم تحقّق الحرارة في المزاج بترك الأكل والشرب ولم ينبّه عليه في شيء من الأدلَّة ، بل جوّز ما هو خلافه ، كما أشرنا إليه في مفطريّة رطوبة السواك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 10 و 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، مع انّ أصل الحكم مجمع عليه بين المسلمين ، الَّا ما عن الشافعي في أحد قوليه ، ولا يقدح مثل هذا في الحجّية .