شرح
والشرب حتّى يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، كما نبّه عليه في المختلف ، فإنّه بعد ذكر الآية قال : سوّغ الأكل والشرب مطلقا إلى غاية التبيين فيكون محرّما بعده وهو متناول لكلّ مأكول ومشروب ثمّ أمر بإتمام الصوم وهو الإمساك عن المأكول والمشروب وغيرهما ( انتهى ) .
ويدلّ عليه أيضا ما ورد في التعليل لبطلان الصوم بدخول الغبار في حلقه بقوله عليه السّلام : ( فانّ ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
ويؤيّده ما ورد من عدم جواز الاحتقان بالمائع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .وما ورد في عدم جواز صب الدهن في حلقه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، فتأمّل .
وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من عدم بطلان الصوم بدخول الذباب في حلقه ، مثل قوله عليه السّلام في موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام : انّ عليّا عليه السّلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم ، قال : ( ليس عليه قضاء لأنّه ليس بطعام ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
فلا ينافي ما ذكرناه لما فيه :
أوّلا : من معارضة مع ما دلّ على البطلان عموما أو خصوصا بمطلق ما يدخل في الجوف متعمّدا .