وعصارة الأشجار ونحوها .
ولا بين الكثير والقليل كعشر حبّة الحنطة أو عشر قطرة من الماء ، أو غيرهما من المائعات ، حتّى انّه لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه أو غيره ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه ، إلَّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجيّة .
شرح
قال تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .ولا خلاف بين علماء الإسلام فيهما في الجملة وإن كان في بعض الخصوصيّات كلام كما يأتي إن شاء اللَّه ، ولذا قلنا في أوائل بحث وجوب الصوم : انّ وجوب الإمساك عنهما لعلَّه من ضروريّات الدين ، فضلا عن كونه من ضروريّات فقه الإسلام ، بحيث لو أنكره أحد لعدّ مرتدّا منكرا لصريح القرآن فلا حاجة حينئذ إلى نقل الأخبار الواردة ، بل الظاهر انّ الأخبار الواردة لم تصدر سؤالا وجوابا لإفهام أصل هذا المعنى ، بل الأحكام الأخر المترتّبة أو المتفرّعة أو في مقام حصر المفطرات ، فراجع ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 و 9 و 23 و 25 و 37 إلى 40 و 42 إلى 52 وغيرها من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وكيف كان فقد وقع البحث في مواضع :
أحدها : هل يفرق في المأكول والمشروب بين المعتاد وغيره أم لا ؟
والمخالف من غير الأصحاب على ما نقله العلَّامة ( قده ) في المنتهى ، الحسن بن