شرح
أقول : لم أجد ما نسبه إلى السيّد في كتابيه : الانتصار والناصريات ، بل صرّح في الثاني بخلافه ، كما نبّه عليه في المختلف ، حيث قال في مقام رده : وأيضا فإنّ السيّد المرتضى الذي خالفه في هذه المسألة ، قال في المسائل الناصريّة : لا خلاف فيما يصل إلى جوف الصائم من جهة فمه إذا اعتمده انّه يفطره ، مثل الحصى والخزرة وما لا يؤكل ولا يشرب ، وانّما خالف في ذلك الحسن بن صالح ، فقال : انّه لا يفطر وروي نحوه عن أبي طلحة ، والإجماع متقدّم ومتأخّر على هذا الخلاف فسقط حكمه ( انتهى ما في المختلف ) .
ولم ينقل هذا القول عن السيّد في السرائر أيضا مع عنايته بنقل أمثال هذه الأقوال عن أمثال هذه الكبراء ، بل ادّعى إجماع الفرقة على عدم الفرق بين المعتاد وغيره .
وكيف كان فلا وجه لهذا القول الَّا دعوى الانصراف ، وفيه انّ دعواه إلى المأكول أو المشروب المعتادين - وإن كانت ممكنة فيما ورد بلفظ الطعام والشراب ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 ، حديث 1 و 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حيث عبّر فيه بالطعام والشراب .- الَّا انّها فيما ورد بلفظ الأكل والشرب غير صحيحة ، مثل ما عن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السّلام قال : ( وأمّا حدود الصوم فأربعة حدود :
أوّلها اجتناب الأكل والشرب - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
بل ظاهر الآية المتقدّمة أيضا ذلك ، فإنّه تعالى أطلق فيها الترخيص في الأكل