فصل
فيما يجب الإمساك عنه
[ 1 ] وهي أمور :
( الأوّل والثاني ) الأكل والشرب ، من غير فرق في المأكول والمشروب بين المعتاد ، كالخبز والماء ونحوهما ، وغيره كالتراب والحصى
شرح
فما ذكره الماتن ( ره ) من قوله : ( بل من جهة انّ وقتها موسّع ) ليس بجيّد ، لما عرفت من عدم الاحتياج إلى نيّة التجديد ، مضافا إلى ما أورده سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في تعليقته من قوله ( قده ) : لا يتمّ هذا بعد ما مرّ من انّه لا فرق في هذا الحكم بين أن يتبيّن الواقع قبل الزوال أو بعده . نعم ، لعدم كونه من العدول وجه آخر ( انتهى ) ، ولعلّ مراده ( قده ) من الوجه الآخر ما أشرنا من عدم الاحتياج إلى العدول أوّلا ، وعدم اعتبار نيّة النوع ، ولا كونه من رمضان في صومه ثانيا ، فلم يقع المعدول عنه في الواقع كي يحتاج إلى العدول عنه إلى آخر ، واللَّه العالم .
فصل
فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
واعلم انّ ما يجب الإمساك عنه على قسمين : قسم بانتفائه ، ينتفي ماهيّة الصوم شرعا وعرفا ولغة كالأكل والشرب ونحوهما ، و ( قسم ) لا ينتفي بانتفائه إلَّا شرعا كالبقاء على الجنابة إلى الفجر ، والكذب على اللَّه ، والقيء ، والاستمناء ، ونحوها ، ويترتّب على القسمين أحكام على اختلافها كما ستسمع إن شاء اللَّه ، ونحن نقتفي أثر الماتن ( ره ) في التعرّض لها ولما يترتّب عليها فنقول بعون اللَّه :
[ 1 ] ( الأوّل والثاني الأكل والشرب ، وهما ممّا نصّ عليه القرآن الكريم