مسألة 24 - لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ، واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين ، وتجديد نيّة رمضان إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ليس من باب العدول ، بل من جهة انّ وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال .
شرح
كان تعليم مسائله في أثناء اليوم على التدريج ، فلا يكون العلم بجميع المفطرات قبل الطلوع معتبرا إذا كان ناويا للإمساك عمّا يجب ، نظير الإقرار بما جاء به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الإسلام ، فلا يجب معرفة ما جاء به تفصيلا ، بل يكفي الإقرار الإجمالي مع بنائه على الاعتقاد بما ثبت انّه ممّا جاء به .
فإذا لم يكن معرفة المفطرات التي ثبتت بالدليل الشرعي واجبا مع انّها صدرت عن الشارع ، فعدم وجوب معرفة ماهيّة الصوم التي هي بحث علمي موضوعي لا دخل للشارع فيها بطريق أولى .
( مسألة 24 ) قد مرّ في نيّة الصلاة انّ العدول من نوع إلى آخر خلاف القاعدة لاستلزامه تبدّل الماهيّة وانقلابها عمّا هي عليها ، ولو كانت اعتباريّة ، ولذا كان الجواز فيما ورد في الصلاة تعبّدا ولم يثبت التعبّد في الصوم مطلقا ، سواء كان من الفرض إلى النفل أو بالعكس ، الَّا ما يتوهّم من جواز العدول من صوم شعبان إلى صوم رمضان إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان وظهر في أثناء النهار انّه شهر رمضان ، كما تقدّم .
لكن تقدّم منّا انّ قصد ماهيّة الصوم يكفي في صيرورته رمضان ، فلا يحتاج إلى العدول ، بل مجرّد علمه بكونه رمضان يكفي في ذلك ، ولو لم يجدّد النيّة لعدم اعتبار تعيين رمضان في صومه ولا تعيين النوع فيه ، والعدول أو التجديد انّما يحتاج اليه فيما إذا توقّف صيرورته رمضان على نيّة العدول أو التجديد ، والمقام لا يتوقّف على شيء منهما .