[ 1 ] وأمّا في غير الواجب المعيّن ، فيصحّ لو رجع قبل الزوال .
مسألة 23 - لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النيّة أو كفّ النفس عنها معها .
شرح
بالمفطر أصلا وإن كان صومه فاسدا ، لعدم النيّة ، خلافا لابن أبي المجد الحلبي في إشارة السبق . فتعيّن من جميع ما ذكرنا القول بالفساد ووجوب القضاء وهو القول الثاني وفاقا لمن ذكر .
وحيث انّ مرجع نيّة القطع والقاطع إلى عدم نيّة الصوم فاللازم حصول القدح فيما صار متردّدا فيه أيضا بحيث يرجع التردّد إلى التردّد في أصل الصوم الذي يكون موظَّفا به .
نعم ، قد يكون التردّد مؤكَّدا لنيّة الصوم كما إذا صدر منه فعل سهوا كالأكل مثلا ، فشكّ في انّه بطل صومه أم لا ، ومع ذلك أمسك عن المفطر إلى أن يسأل ، فالظاهر انّ هذا الإمساك أشدّ من الإمساك ممّن لم يقع منه ذلك لاحتمال عدم كون وظيفته الإمساك فعلا باعتبار بطلان صومه ، فكأنّه إمساك احتياطي ، والمنقاد أشدّ امتثالا من المطيع ، كما قرّر في محلَّه ، فانّ الانقياد هو العمل باحتمال الأمر ، والإطاعة هي امتثال الأمر المحرز الصدور .
[ 1 ] هذا كلَّه في الواجب المعيّن ، وأمّا غيره فقد مرّ ان وقت النيّة باق فيه إلى الزوال ، فلو نوى الإفطار قبل الزوال ثمّ جدّد النيّة قبله ، فالظاهر الصحّة ، وليس نيّة الإفطار كإتيان نفس المفطر بحيث يوجب سقوط اليوم عن قابليّة الصوم ، بل أثره عدم الصوم إن كان باقيا على تلك النيّة إلى أن لا يصحّ شرعا تجديد النيّة ، ففي الواجب المعيّن لا يصحّ مطلقا ، وفي غيره بعد الزوال ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
( مسألة 23 ) الظاهر انّ ما هو الواجب امتثال أمر الصوم على ما هو عليه ، ولو