شرح
غاية الأمر اعتبر في صيرورته جزء لها ، إتيانه بقصدها ، وهذا بخلاف الصوم .
ومنه يظهر الجواب أيضا عمّا ذكره الفقيه المحقّق الهمداني ( ره ) في مصباح الفقيه دليلا للقول الخامس ، من عدم ثبوت كون الصوم نظير الصلاة والطهارة وغيرها من الأفعال الوجوديّة التي يعتبر حصولها بجميع أجزائها عن قصد إطاعة أمرها .
والظاهر ( 1 )( 1 ) تمهيد للردّ على القول السادس .انّ ما هو المعتبر في الأوّل - أعني الحدوث - هو المعتبر في الاستدامة - أعني البقاء - لا شيء آخر لعدم ثبوته من دليل لفظي كي يستظهر الاختصاص ولو بدعوى الانصراف ، والمفروض انّ المعتبر في الحدوث هو صرف نيّة الإمساك المخصوص ، ونقيضها عدم هذه النيّة ، سواء كانت في ضمن نيّة القطع أو القاطع ، وسواء كان له ميل إلى فعل المفطرات أم لا ، وسواء كرهها أم لا ، فانّ مرجع الكلّ إلى شيء واحد وهو عدم نيّة الصوم .
ومن هنا يظهر انّه لا دليل على ما في كشف الغطاء من البطلان إذا كان كارها لترك المفطرات ، فانّ ذلك انّما يصحّ إذا قلنا باختلاف كيفيّة اعتبار النيّة وقد قلنا بعدمها .
فقد ظهر من جميع ما ذكرنا انّ ما هو الصحيح من الأقوال السبعة هو الثاني والثالث .
وأمّا وجوب الكفّارة فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه انّ المستفاد من الأدلَّة أنّها مترتّبة على إتيان المفطر مع قطع النظر عن عدم تحقّق ما به الصوم ، كما في المقام على ما بيّناه تفصيلا ، ولذا لم تجب على من لم ينو الصوم ، ولكن لم يأت