تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
بل يظهر ممّا ذكرنا من الدعوى المذكورة عدم الفرق بين نيّة القطع مطلقا في سقوط قابليّة الآنات المشتملة عليها في صيرورتها صوما ، فانّ المناط بقاء العزم على الصوم إلى الغروب ، فلو نوى أنّه يأكل في الساعة اللاحقة ، فاللازم خلوّه فعلا عن نيّة الصوم فعلا بالنسبة إلى الآنات الآتية وقد قلنا باعتبارها في كلّ آن لكلّ جزء . فقد اندفع ( 1 )( 1 ) ردّ للقول الثامن .ما ذكره في الجواهر دليلا على مدّعاه من استصحاب الصحّة كما نقلنا كلامه ، ثمّ قال : ودعوى كون المعتبر في الصحّة ، العزم في سائر الأزمنة على الامتثال بالصوم في سائر أوقات اليوم لا نعرف لها مستندا ، وإن كان الاقتصار على المتيقّن ذلك ( انتهى ) . فانّ المستند هو دليل اعتبار النيّة في العمل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 11 و 12 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .، والمفروض انّ الصوم بمجموعه عمل واحد له نيّة واحدة منبسطة على جميع أجزاء المنوي الظاهر في دخالتها كل جزء . والظاهر ( 3 )( 3 ) تمهيد للردّ على القول الخامس .انّ النيّة في الصوم أشدّ وآكد في تحقّق المنوي ، من اعتبارها في الصلاة أو الطهارة التي مركَّبة من الأفعال الوجوديّة ، كما عرفت من أنّها المأخوذة في الماهيّة وليس من المفاهيم العرفيّة التي يصدق من دونها ، بخلاف أجزاء الصلاة حيث انّ صدق الركوع لا يتوقّف على إتيانه بقصد الصلاة ، بل هو عمل مستقلّ ،