تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
فرض انّ المتيقّن من الأدلَّة ما إذا كان ناويا له في جميع الآنات فأين إطلاق هنا يشمل مورد النزاع ، وأمّا الصدق الشرعي فهو أوّل الكلام كما ذكرنا في الجواب عن الثاني . ( سابعها ) صحّة قول القائل : نويت إفساد الصوم وإفطاره وما فعلته بحمد اللَّه ، ذكره المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد كالسابق ، وكأنّه ( ره ) أراد من قوله : وما فعلت ، إفساد الصوم فيكون الصوم صحيحا مع فرض اعترافه بنيّة إفساده . وفيه : انّ الظاهر في أمثال هذا الموارد إرادة إتيان المفطرات ، يعني نويت إفساد الصوم بالأكل ونحوه وما فعلته لا نويت إفساده بترك نيّة الصوم كما لا يخفى والَّا يلزم التناقض في الكلام . ( ثامنها ) استصحاب الصحّة مع السلامة عن المعارض ذكره في الجواهر . وفيه : انّه إن كان المراد صحّة الصوم في الآنات التي قبل نيّة الإفطار ، بعدها ، - فمع انّه محلّ إشكال لإمكان دعوى تأثيرها في بطلان الآنات السابقة - لا تنفع للمقام ، لأنّ الكلام في صحّة الآنات الباقية . وإن كان المراد بقاء قابليّة لحوق الآنات الباقية للماضية الذي يعبّر عنه بالصحة التأهليّة ، بمعنى بقاء الأهليّة للاتّصال - فمع أنّها أوّل الكلام - لا تنفع أيضا ، لأنّ الكلام في الصحّة الفعليّة لا التأهليّة ، فتأمّل . مع انّه يمكن إرجاعه إلى الشكّ في المقتضي وحجّيته فيه محلّ إشكال لرجوعه إلى انّ النيّة في الجزء الأوّل هل تؤثّر في الصحّة مطلقا حتّى في غير الآنات التي لم تكن له فيها ، أم يختصّ تأثير نيّة كلّ جزء بنفس ذلك الآن فيرجع إلى اقتضاء نيّة الجزء الأوّل للصحّة في جميع الآنات الخالية منها ، بل المشتملة على