تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ظاهر الشرائع ، واختاره صريحا في مصباح الفقيه ، ولعلَّه ظاهر كل من عنون المسألة وحكم بالصحّة مع قيد تجدّد النيّة قبله . سادسها : التفصيل بين نيّة الإفطار وبين كراهة ترك المفطرات بالإبطال في الثاني ، دون الأوّل ، اختاره في كشف الغطاء وقد عرفت عبارات كلّ واحد منها . سابعها : التوقّف ، كما هو ظاهر التذكرة فإنّه اكتفى بنقل القولين من غير ترجيح ، قال : لو نوى الصوم في رمضان ثمّ نوى الخروج عنه بعد انعقاده لم يبطل عند الشيخ والشافعي في أحد قوليه لانعقاده أوّلا فلا يبطل بغير المفطر وفي الآخر يبطل بوقوع جزء من النهار بغير نيّة فعلا وقوّة ، ولا يحمل إلَّا بنيّة ( انتهى ) ، وهو محتمل الإرشاد ، فيما تقدّم عبارته حيث قال : على رأي ، والمنقول عن المدارك في محكي الحدائق . إذا عرفت هذا ، فنقول : هل البطلان يحتاج إلى الدليل أم الصحّة ؟ يمكن الأوّل ، نظرا إلى تحقّق الصوم بجزئه الأوّل نظير الدخول في الصلاة بتكبيرة الافتتاح ، فمدّعي البطلان لا بدّ له من دليل . ويمكن الثاني ، نظرا إلى انّ الصوم عبارة عن نيّة الإمساك في مجموع الآنات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، فدعوى كفايتها في الجملة تحتاج إلى دليل ، والى الأوّل نظر من تصدّى لإثبات الصحّة ، والى الثاني من استدلّ على الفساد بما استدل . وحاصل ما يقال للأوّل على ما يستفاد من كلام السيّد علم الهدى ( ره ) في محكي كلامه أمور : ( أحدها ) حصر النواقض في الأخبار وكلمات الأخيار ولم يعدّوه منها ولم يقع في سؤال ولا جواب مع كثرة الابتلاء .