شرح
استنادا إلى ما ذكره السيّد ( ره ) أخيرا لا ما ذكره أوّلا في المسألة القديمة على ما حكاه عنه في المختلف .
وعنون في الشرائع مسألتين :
( إحداهما ) تجديد النيّة بعد عدمها من الأوّل أصلا اختيارا قبل الزوال .
( ثانيتهما ) نيّة الإفطار بعد نيّة الصوم أوّلا وحكم بالصحّة فيهما ، وحكم بالبطلان فيهما في المختلف ، وفي المسالك : والأقوى فساد الصوم في الصورتين وإن كان القول بعدم الفساد في الثانية لا يخلو عن قوّة ( انتهى ) ، ولعلّ ظاهره كما نسبوه اليه الفتوى بالفساد ، حيث جعله أقوى والصحّة قويّا .
نعم ، ما نسبوه اليه كما في ذرايع الأحلام للمامقاني ( ره ) انّه أفتى في الدروس بالبطلان ، ليس في محلَّه ، بل ظاهره الصحّة وإن كان يحتمل إرادة اختيار البطلان ، قال : ويجب استمرارها حكما ، فلو نوى الإفطار في الأثناء أو ارتدّ ثمّ عاد فالمشهور الاجزاء وإن أثم ، وكذا لو كره الامتناع عن المفطرات يأثم ولا يبطل ، وأمّا الشهوة لها مع بقاء إرادة الامتناع أو الاستمرار عليها حكما فلا اثم ، ولو تردّد في الإفطار أو في كراهيّة الامتناع فوجهان مرتّبان على الجزم ، وأولى بالإبطال ( انتهى ) ، فانّ قوله :
فالمشهور الصحّة ، ظاهر في اختياره ، وإن كان قوله في الأوّل : ويجب استمرارها حكما ، وقوله في الأخير : وأولى بالإبطال قرينة عدم اختياره للقول المشهور .
نعم ، يمكن صحّة استناد الحكم بالبطلان إلى الشهيدين ، بل العلَّامة كما ذكروه في بحث نيّة الصلاة ، فإنّهم ذكروا في الإرشاد والذكرى والروض وجوب استمرار حكم نيّة الصلاة إلى الفراغ منها وفرّعوا عليه كون نيّة الخروج مطلقا أو في الحال أو في ثانيها مبطلا .