شرح
كراهة ترك المفطر فالصحّة في الأوّل دون الثاني ، فقال : لو عقد نيّة الصوم ودخل فيه ثمّ نوى القطع متّصلا أو منفصلا أو القاطع أو علم الانقطاع أو تردّد فيها لم تبطل ( إلى أن قال ) وفي كراهة ترك المفطرات وجميع المحرّمات وفعل الواجبات يقوى ذلك ( انتهى ) .
فتحصل من جميع ما ذكرنا ونقلناه من أوّل المسألة إلى هنا ، انّ فيها أقوالا :
أحدها : عدم البطلان مطلقا ، اختاره علم الهدى في صوم المصباح على المحكي في المختلف ناسبا ذلك إلى جميع الفقهاء والشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق في الشرائع والمعتبر ، والعلَّامة في المنتهى ، والإرشاد مع نوع توقّف في الأخير ، والشهيد في الدروس ، وظاهر صاحب الوسائل حيث عنون عدم بطلان الصوم بشيء سوى المفطرات المنصوصة ، وفي الدروس والحدائق انّه المشهور ، وكذا عن المدارك وفاقا للأكثر كما في الجواهر نقلا عن الذخيرة وفي مصباح الفقيه .
ثانيها : الفساد مطلقا ، مع وجوب القضاء والكفّارة ، وهو المنقول عن أبي الصلاح الحلبي من تلامذة الشيخ ( ره ) وقبله السيّد علم الهدى فيما أملاه قديما .
ثالثها : الفساد ووجوب القضاء فقط ، اختاره في المختلف والمستند والحدائق ، ونسب إلى ولد العلَّامة والشهيدين ، ولعلّ وجه النسبة ما ذكره الشهيدان في بحث نيّة الصلاة كما ذكرناه واختاره الماتن وجملة ممّن عاصره وعلَّق على الكتاب .
رابعها : التفصيل بين نيّة القاطع والقطع ، فلا يبطل في الأوّل مطلقا ، وفي الثاني إذا كان في الاستقبال ، اختاره في الجواهر .
خامسها : التفصيل بين تجديد النيّة بعد نيّة الإفطار قبل الزوال وعدمه ، وهو