تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
ونقل في الروض : انّ للمصنّف - يعني العلَّامة - قولا : بأنّ نيّة الخروج في ثاني الحال لا تبطل بمجرّدها ، بل بالوصول إلى تلك الحال باقيا على النيّة الطارئة ، فلو رجع عنها قبل البلوغ إلى الحالة المعيّنة لم تبطل الصلاة مستدلَّا بعدم المقتضى للبطلان ، وردّ بأنّ الصلاة عبادة واحدة لا بدّ لها من نيّة واحدة ، فيقال : انّهم إذا حكموا في الصلاة بالفساد ففي الصوم بطريق أولى ، لأنّ النيّة فيه جزءا لماهيّة دونها ، بل هي بالشرط أشبه . وفصل في الجواهر بين نيّة القطع في الحال فيبطل وبين إرادة نيّته فلا يبطل ، وكذا لا يبطل في نيّة القاطع مطلقا ، فقال : والتحقيق حصول البطلان بنيّة القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك وإن لم يتحقّق الإنشاء المزبور وكذا نيّة القاطع فقد يقوى عدم البطلان بهما استصحابا للصحّة السابقة التي لم يحصل ما ينافيها إذ الواقع عند التأمّل يؤكَّدها ( انتهى ) . وفصل الفقيه المحقّق الهمداني ( ره ) في مصباح الفقيه بين تجديد النيّة بعد نيّة الإفطار فيصحّ ، وعدم تجديدها فلا يصحّ ، فقال : فما ذهب إليه الأكثر من القول بالصحّة لو أخلّ بها في جزء منه ، ثمّ جدّدها بعده هو الأشبه ، وقد ظهر بما حقّقناه فيما سبق وجه اعتبار تجديدها فيما بعد ، فراجع ( انتهى ) . قوله : ( وقد ظهر . . إلخ ) إشارة إلى ما يأتي من المحقّق الأردبيلي ( قده ) من الإيراد على الإرشاد في اعتباره تجديد النيّة وقد تبع في هذا القول العلَّامة في المنتهى بعد اختيار الصحّة مع تجديد النيّة ، قال : أمّا لو لم ينو بعد ذلك الصوم فالوجه وجوب القضاء ( انتهى ) . ويظهر من كشف الغطاء تفصيل ثالث وهو الفرق بين النيّة المذكورة وبين
مدارك العروة — صفحة 75 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي