تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
أوّله فإنّه لا يصير مفطرا حتّى يتناول ما يفطر ، وكذلك إن كره الامتناع عن الأشياء المخصوصة لأنّه لا دليل على ذلك ( انتهى ) ، ونحوه - من غير استدلال - في الشرائع ، وفي المعتبر ، والمنتهى عنون الأولى ( أعني نيّة الخروج ) قال : لو نوى الخروج لا يبطل صومه ، وقال الشافعي في أحد قوليه : يبطل لأنّ النيّة شرط في صحّته ولم يحصل ، ولنا انّ النيّة شرط انعقاده ، وقد حصل فلا يبطل بعد انعقاده ولا نسلم انّ دوام النيّة شرط ( انتهى ) ، ونحوه عبارة المنتهى . وظاهر الإرشاد هو الخلط في العبارة حيث فرّع نيّة الإفطار على وجوب الاستمرار الحكمي للنيّة مع انّ ما هو الممنوع نيّة الخروج لا نيّة الإفطار . وبعبارة أخرى : نيّة القطع لا نيّة القاطع ، فقال : ولا بدّ من استمرار النيّة حكما ، فلو جدّد في أثناء النهار نيّة الإفطار بطل صومه على رأي ( انتهى ) . ونقل في المختلف تارة عن أبي الصلاح كون العزم على الأكل والشرب موجبا للقضاء والكفّارة ، ثمّ استقرب فساد الصوم وقوّى وجوب الكفّارة ، وأخرى في فصل المفطرات عن السيّد المرتضى ( ره ) القول بفساد الصوم بالعزم على المفطر ، وعدوله عن الفتوى إلى الفتوى بعدم مبطليّته ، ونقل عنه كلاما طويلا في تثبيت ذلك وانّه غير مبطل ، ثمّ أجاب عنه في المختلف بكلّ دليل ووجه ذكره للإثبات واختار البطلان أيضا كما في الموضع الأوّل . وكأنّ أوّل من اختار البطلان السيّد ( ره ) ، ثمّ أبو الصلاح لأنّ الثاني كان من تلامذة الشيخ الطوسي ( ره ) على ما استفدناه من تضاعيف أبحاث سيّدنا الأستاد الأكبر البروجردي ( قده ) ، والشيخ ( ره ) كان يحضر مجلس درس السيّد ( ره ) فهو مقدّم عليه زمانا وعلما ، ولعلّ الشيخ ( ره ) أيضا كان اختار الصحّة وعدم البطلان
مدارك العروة — صفحة 73 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي