تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 21 - إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ، ثمّ نوى الإفطار وتبيّن كونه من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صحّ صومه . وأمّا ان نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثمّ تاب ، فجدّد النيّة قبل الزوال لم ينعقد صومه . وكذا لو صام يوم الشكّ بقصد واجب معيّن ، ثمّ نوى الإفطار عصيانا ثمّ تاب فجدّد النيّة بعد تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال .
شرح
( مسألة 21 ) الفرق بين الواجب المعيّن وغيره ، انّ الأوّل محكوم بترك المفطر في جميع آنات اليوم إلى الليل ، وبترك نيّة المفطر أيضا كذلك ، والثاني في جميع آنات ما بعد الزوال بشهادة وجوب الكفّارة والنهي عنه في أخبار أخر ، فما دام ما لم يحرز انّه من رمضان لا يترتّب عليه حكمه ، فلو نوى الإفطار جهلا منه بكون رمضان ثمّ يرجع إلى نيّة الصوم ولم يفطر يكون بحكم من لم ينوي أصلا أو نوى الإفطار من الأوّل ، بل في حكم تجديد النيّة قبل الزوال في الصحّة ، بل هنا أولى لمسبوقيّته بالصوم أوّلا لأنّ نيّة القطع أو القاطع في الأوّل والأثناء ، سواء في الحكم تكليفا ووضعا في صوم شهر رمضان ، فكما لا يجوز نيّتها من أوّل الفجر - بمعنى نيّة الصوم ونيّة الإفطار - فكذا إذا كان ناويا للصوم ثمّ نوى أحدهما . والحاصل انّه بحكم الجاهل أو الناسي للنيّة في جوازها قبل الزوال . وهذا بخلاف ما لو فرض علمه بكونه رمضان فنوى الإفطار ، فإنّ نفس نيّة الإفطار مخلّ لاعتبار تتابع آنات النيّة ، فإنّ حقيقة الصوم كما سلف نيّة الإمساك في جميع الآنات عن أشياء مخصوصة ، هذا كلَّه في شهر رمضان . وهل الحكم كذلك في الواجب المعيّن مطلقا ولو بالنذر ونحوه ، بدعوى عدم الفرق ببين ما أوجب اللَّه عليه أوّلا وبالذات ، وبين ما أوجب اللَّه عليه بسبب