شرح
وأمّا الخاصّة فاتّفقوا على عدم حرمته فيما لا ينوي انّه من رمضان وعلى الاجزاء لو صادف الواقع إذا نوى انّه من شعبان ، وعلى الحرمة ، وعدم الاجزاء إذا نوى انّه من رمضان ، وعلى الجواز لو ردّد نيّته بين كونه رمضان فرمضان والَّا فمن شعبان مع اختلافهم في الاجزاء لو بان انّه من رمضان ، وفيما لو صام من غير نيّته مع اختلافهم في الاجزاء وعدمه .
واتّفقوا أيضا على فضيلة صومه بقصد انّه من شعبان والاجزاء لو صادف كونه من رمضان والقدر الجامع من جميع الفروض جواز صومه بغير نيّة انّه من رمضان ، سواء نوى انّه من شعبان أو على نحو الترديد أو طبيعة الصوم من غير تعيين ولا ترديد ، وأمّا من حيث الاجزاء فمورد الاتّفاق واحد وهو انّه لو نوى بنيّة شعبان فاتّفق انّه من رمضان .
ومورد الاختلاف مواضع :
أحدها : فيما إذا ردّدها ، ففي الخلاف يجزئ ، وفي المعتبر لا يجزئ .
ثانيها : فيما لو نوى من غير نيّة أصلا ، فظاهر ابن زهرة في الغنية عدم الاجزاء ، فإنّه قال في مقام الاستدلال على جواز صوم يوم الشكّ واجزائه لو وافق الواقع : ما هذا لفظه : وما رواه المخالف من النهي عن صوم يوم الشكّ أخبار آحاد ، ثمّ امّا يحمل ذلك على النهي عن صومه بنيّة انّه من رمضان أو من غير نيّة أصلا كما حمله مالك ( انتهى ) .
ويظهر من المعتبر عدم الاجزاء ، فإنّه - بعد الحكم باستحباب صومه بنيّة انّه من شعبان والاجزاء لو وافق الواقع - قال : ولا يكره ما لو نوى مع ذلك الاحتياط لرمضان ويحرم نيّة انّه من رمضان ، ولو صام من غير نيّة لم يجز ( انتهى ) .