شرح
ثالثها : لو صام بنيّة انّه واجب ، ففي المعتبر لم يصحّ صومه ، وكذا في المنتهى ، وفي الخلاف يجزي ، واستدلّ في الخلاف بكفاية نيّة القربة هذا كلَّه في الأقوال .
وأمّا طريق الاستدلال على الوجوه المذكورة فنقول بعون اللَّه : مقتضى القاعدة المستفادة من إطلاق فضل الصوم مطلقا ، وانّه جنّة من النار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الصوم المندوب .، وانّه يستعان به على أمور الدنيا والآخرة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب الصوم المندوب .، وانّه للَّه تعالى وهو يجزى به ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 15 و 17 و 18 و 26 وغيرها من أبواب وجوب الصوم المندوب .وغيرها جوازه ، بل فضله مطلقا الَّا ما خرج ، وقد ورد النهي عنه في يوم الشكّ بنيّة انّه من رمضان كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ولم يثبت في غير هذه الصورة ، هذا في الحكم التكليفي .
وأمّا الوضعي - أعني إجزاء صوم يوم الشكّ عن صوم رمضان لو ظهر انّه هو - فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء لو نوى عنوانا ، ثمّ ظهر عنوان آخر ، الَّا انّه قد ثبت في المقام بالأخبار والفتاوى صحّته وكفايته عن صوم رمضان إذا كان صومه بنيّة شعبان منجزا ، وأمّا بعنوان الترديد ، سواء كان ترديدا بين مطلق الفرض والنفل أو بين رمضان وشعبان ، فهو موقوف على ورود دليل مطلق على قادحيّة مطلق العنوان المخالف ولو احتمالا في الاجزاء عن رمضان ، والَّا فمقتضى القاعدة أيضا الاجزاء إذا كان قابلا للانطباق الواقعي الَّا أن يمنعه دليل .
والحاصل انّ مقتضى القاعدة الإجزاء مطلقا حتّى لو نوى عنوانا آخر مضادّا لعنوان رمضان ، كشعبان ، أو القضاء ، أو النذر ، أو الكفّارة ، أو نحو ذلك الَّا ما خرج