تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
بالدليل في غير صورة التقييد بالمنوي بحيث لا داعي له على الصوم لو ثبت عنده خلاف ما نواه ، وذلك لما أشرنا كرارا من كفاية نيّة أصل الصوم في انطباقه على ما هو كذلك ، ونيّة الضدّ صوري لا حقيقي ، وحينئذ فلا بدّ من ذكر أخبار المسألة . وهي على أقسام : منها : ما يدلّ على انّ يوم الشكّ في انّه من رمضان محكوم بكونه من شعبان إذا كان مصحيا ، مثل رواية هارون بن خارجة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما فإذا كانت متغيّمة فأصبح صائما وان كانت مصحية وتبصّرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان .. فانّ الحكم بالإفطار ليس إلَّا لأجل عدم كونه من رمضان ، بل هو من شعبان ، والحكم بالصوم في فرض الغيم لأجل مراعاة جانب الاحتياط ، لا لأجل انّه من رمضان ، والَّا فلا إشكال في جواز الصوم مطلقا مصحية كانت السماء أو متغيّمة ، كما نبّه عليه في التهذيب . ولعلّ ما ذكرناه أولى ممّا حمله الشيخ ( ره ) من انّ المراد الصوم بنيّة انّه من شعبان لا مطلقا ، قال : فلو لا انّ المراد ما ذكرناه من العزم على صيامه على انّه من شعبان يجب أن ينوي على انّه من شهر رمضان ، ولا يراعى كون السماء متغيّمة أو مصحية ( انتهى ) . وذلك لإمكان كون مراده الصوم بنيّة انّه من رمضان وتغليب جانبه على جانب شعبان لأجل الغيم ، فكأنّ الاحتياط هنا يقدّم على أصل البراءة حكما أو
مدارك العروة — صفحة 59 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي