شرح
ويظهر ثمرة الخلاف فيما لو غفل عنهما في بعض الأيام ، فعلى تقدير الكفاية لا قضاء ، وعلى عدمها يكون بحكم من لم ينوه ، لكنّه مشكل حتّى على الكفاية ، فإنّه لو نوى الصوم بجميع الشهر ثمّ غفل بالكليّة في سائر الأيام ، لكنّه لو لم يأت بمفطر يشكل الحكم بالصحّة ، مع انّ كثيرا من الأخبار الواردة في المسألة غالبا في بيان نيّة الأيّام لا الشهر ، بل لم يرد خبر واحد في ذلك وهذه قرينة أخرى على وجوبها لكلّ يوم .
والظاهر انّه لا استناد للقول بكفاية الواحدة إلَّا دعوى الإجماع من السيّد والشيخ ، والشهرة إلى زمن المحقّق ، وقياسه على الصلاة الواحدة ذات الأجزاء أو الوضوء أو الغسل ، وظاهر قوله تعالى : « فَلْيَصُمْه ُ » كما تقدّم .
لكنّ الجميع محلّ مناقشة ، أمّا في الإجماع ، ففي المعتبر : لأنّا لا نعلم ما ادّعياه من الإجماع ( انتهى ) ، وأمّا الشهرة فقد نشأت من تلك الدعوى فلا حجيّة فيها بناء على تسليم أصل حجّيتها في الجملة ، مع إمكان أن يقال : بأن جماعة من الأصحاب لم يتعرّضوا للمسألة ، بل حكموا بالكفاية لعدم نقل هذا القول عن الصدوقين ، وابن البرّاج ، وابن أبي عقيل ، والإسكافي .
مع أنّها موهونة بمصير كثير من المتأخّرين ، كالمحقّق في المعتبر ، والعلَّامة في المختلف ، وغيرهما ممّن تأخّر عنهما إلى خلافهم .
والآية قد عرفت ما في الاستدلال بها ، وقياسه على الصلاة لا نقول به ، مع انّه مع الفارق لتعدّد التكاليف هنا حكما وأثرا ووجدانا بخلافها هناك .
هذا مع انّ الآية الأخرى قد دلَّت على اعتبارها في كلّ يوم كما ذكرنا وهي أوضح دلالة ، والأخبار أيضا مؤيّدة للثانية ، فوجوبها في كلّ يوم لا يخلو عن